عبد الرزاق اللاهيجي

22

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

كأحوال الحركة والسّكون الّتي قد يستدلّ بها على حدوث الأجسام ، وكقطع المسافة المتناهية في زمان متناه المستدلّ به على عدم تركّب المسافة من الأجزاء الّتي لا يتجزّأ ، وكمعرفة البعد والزّاوية والقائمة المحتاج إليها في تعريف الجسم ، فلا يصلح أن ترتكب لأجله مخالفة الوضع الطبع الّذي ممّا لا ينبغي أن يقع من المحصّلين من غير ضرورة . وأمّا ترجيح نظر مقدّم الجواهر بعموم العلّة بالنّسبة إلى جميع أفرادها بخلاف علّة تقديم الأعراض ، فإنّها يجري في البعض ، ويحتاج في التّعميم إلى عدم ملائمة التّوسيط ، فمعارض بترجيح العكس من حيث إنّ التّوقف في الأوّل إنّما هو بحسب الوجود الخارجي بخلافه ، فإنّه بحسب الوجود الذّهني الّذي هو مناسب لباب الوضع والتّعليم كما قيل .